الأرشيف
يناير 2017
د ن ث ع خ ج س
« ديسمبر    
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031  
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

الليتورجيا القبطية مدرسة اللاهوت الأرثوذكسي

د. جورج حبيب بباوي

          الليتورجيا هي خدمة الابن والروح القدس لنا. ونحن، إذا تركنا هذه الخدمة الإلهية، وحوَّلنا الليتورجيا إلى خدمتنا نحن، فقدنا أحد أركان التدبير، وهو أن الله أرسل ابنه الوحيد لكي يكون لنا حياة؛ لأن “يسوع هو الإله الحق والحياة الأبدية” (1يوحنا 5: 20)، فقد جاء الإنجيل شهادةً عن حياةٍ، لا عن كلماتٍ فقط؛ لكي ننال حياةً في شخص الرب أو باسمه، حسب تعبير العهد الجديد كله (يو 20: 31). هذه الحياة باسمه تجدها في الليتورجيا، وفي الإبصاليات لاسم ربنا يسوع، وهي قلب وتقوى كنيسة مصر أُم الشهداء.

العقيدة ممارسة؛ لأن العقيدة هي علاقة، والعلاقة هي ما تعبِّر عنه الصلوات؛ لأننا لا نصف الله بأوصاف خارجية، بل إن قلنا إنه “ضابط الكل”، فلأن قوته مستعلَنةٌ في تاريخ حياتنا، أي تاريخ الكنيسة. وإن ذكرنا أنه “مُحب البشر”، فلأن أمامنا عطاءَ “جسده ودمه”. وإن وُصِفَ بأنه صالحٌ ورحيم، فذلك لأنه يمنح لنا أعظم ما لديه، وهو حياة ابنه وانسكاب الروح القدس.

المزيد »

رسالة عيد تجسد الكلمة 2017

د. جورج حبيب بباوي

وفي عالم الكلام حيث يغلب الحديث على كل شيء، الكل يريد الكلام ولو كان كلاماً بلا غاية وبلا مضمون، بل مملوء بالكذب. دخلت الأسفار المقدسة، وصارت تقدَّم أحياناً بواسطة أنبياء كذبة، ومرات بواسطة معلمي الحق، وتعذَّر على القراء التمييز، وامتلأت رفوف المكتبات بكتبٍ كُتِبت لنشر فوضى عقلية تهدف إلى محاربة كل ما هو حق وصالح.

لذلك جاء الكلمة Logos وتجسَّد لكي لا تكون المحبةُ خطاباً، بل حياةً، ولكي لا تصبح الكلمةُ نطقاً يمكن أن يُستَخدم بغير الحق. تجسد الكلمة Logos لكي تصبح المحبة حياةً تُوهَب للآخرين، وتغفر حتى للأعداء وتصنع السلام.

تجسَّد لكي لا يبقى الله أسيراً للخطاب التقوي مهما كان يخلع على الله ما شاء من ألقابٍ وصفات هي إبداعُ العقل، وقدرةُ النطق، وحسب ميول قائلها أو كاتبها، كوصف الله بالقسوة ولذة الانتقام من الإنسان، وأن يصف الله بما شاء ما عدا المحبة.

المزيد »

حوارات في تدبير المبتدئين (الحوار التاسع)

د. جورج حبيب بباوي

كان أبي حريصاً على تمييز أن الحياة المسيحية الحقيقية لها هدف، وأن الهدف هو التشبُّه بالمسيح، لا بأيٍّ من القديسين. نحن ندرس حياة القديسين وأقوالهم، ونتعلم منهم الحكمة والسلوك، ولكن كل هذا من أجل أن يكون لنا اتحادٌ حقيقي بالرب يسوع. وعندما كنا نرتل المجمع في تسبحة نصف الليل، كان يقول بعد المجمع: “يا أنوار الرب يسوع الذين أناروا حياتنا، اطلبوا عنا لكي ننال ذات نور الرب يسوع”. وحَرِص على أن أحفظ الإبصاليات وأُرددها في كل يوم، وأن أحفظ صلاة باكر والثالثة والسادسة والتاسعة والغروب والنوم، ليس بتلاوة المزامير، بل بحفظ أوقات الصلاة. وكان يكرر: لسنا تحت شريعة موسى، ولا يوجد قانون خاص بالصلاة للعلمانيين.

المزيد »

ماذا بعد هذه الحرب المُعلنة على التاريخ والعقيدة، ولمصلحة مَن تدور رحى هذه الحرب؟ (5)

د. جورج حبيب بباوي

          الجسد ليس له كيانٌ خاصٌّ مستقلٌ عن الروح، ومَن يظن أن جسده له كيان وأهواء ذاتية خاصة بالجسد، فهو مَن أساء استخدام جسده، وظنَّ أنه كيانٌ آخر يلجأ إليه لطلب الملذات. أمَّا مَن تاب بقوة الروح القدس، فهو مَن صار جسده عقله، ونفسه المحسوس والمرئي؛ لأن تجديد الإنسان يجعل من الجسد صورةً (حرفياً أيقونة) للروح. ولذلك بعد شركتنا في السر، علينا ملازمة القلالي والهدوء، وطلب البقاء الدائم في الرب بالاسم الحي الواهب الخلاص، اسم ربنا يسوع الذي عندما نقوله نصل إلى كمال سر الإفخارستيا، أي الشكر الدائم على عطية الحياة الأبدية، وعلى أننا صرنا متَّحدين بالرب. الاستعداد قبل التناول بالصلاة والصوم كلٌّ حسب احتياجه، يجب أن يقودنا إلى حفظ القلب ليسوع وحده، فهذا هو غاية التناول من جسد الرب ودمه، متوقعين أن ننال فيه قيامةً في يوم مجد ربنا يسوع عندما يأتي لكي يدين الكل.

المزيد »

ماذا بعد هذه الحرب المُعلنة على التاريخ والعقيدة، ولمصلحة مَن تدور رحى هذه الحرب؟ (4)

د. جورج حبيب بباوي

frontpage_sالهدف الأبدي من الإيمان المسيحي هو شركتنا في حياة الثالوث. هذا هو غاية الإيمان المسيحي. كانت الغاية أو الهدف من الشريعة هو أن تكون شريعة موسى وتشريعات العهد القديم -كما قال رسول الرب: “مؤدبنا إلى المسيح”، ولم يقف رسول الرب عند هذه العبارة، بل أكمل القول: “ولكن بعد ما جاء الإيمان لسنا بعد تحت مؤدب” (غلا 3: 24 – 25). وذكر الرسول السبب: “لأنكم جميعاً أبناء الله بالإيمان بالمسيح يسوع” (غلا 3: 26). هذا الإيمان هو ما يُمارَس في المعمودية: “لأن كلكم الذين اعتمدتم في المسيح قد لبستم المسيح”؛ لأن البنوة للثالوث تحدث فعلاً، وتفوق كل ما هو سابقٌ عليها:

– “ليس يهودي ولا أممي (يوناني)”، فقد انتهى دور الفارق العرقي؛ لأن المسيح هو ابن الإنسان لا ابن إبراهيم وداود فقط.

– “ليس عبدٌ ولا حُرٌّ”، وهي الفوارق التي جاء بها المجتمع القديم، حيث كان البشر يُباعون مثلما يُباعون اليوم في أسواق العراق.

المزيد »

twitterfacebookrss feed

ما هو الأمر الذي يجب أن يحتل الأولوية من وجهة نظرك في إهتمامات البابا ال118

شاهد النتائج

Loading ... Loading ...


المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki