الأرشيف
نوفمبر 2017
د ن ث ع خ ج س
« أكتوبر    
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  
المدونة القديمة (رابط مؤقت)

التقديس والتطهير، عمل الروح القدس الدائم في النفس والجسد

د. جورج حبيب بباوي

لقد جاء التقديس بالاتحاد بالرب يسوع، وهو اتحادٌ ننمو فيه، ولا يمكن أن تقوى عليه الخطية؛ لأن شوكة الموت نُزعت من الخطية: “أما شوكة الموت فهي الخطية، وقوة الخطية هي الشريعة (الناموس)” (1كو 15: 56). وهو ما نردد صداه ونؤكد عليه في القداس الباسيلي: “والموت الذي دخل إلى العالم بحسد إبليس، هدمته بالظهور المحيي الذي لابنك الوحيد ربنا يسوع المسيح”.

إذن، لا يمكن للخطية أن تبني مرةً ثانيةً ما هدمه الرب، ليس فقط لأن الرب أقوى، بل لأن: “النعمة قد ازدادت لكثيرين” (رو 5: 15)، ولأن “النعمة تملك بالبر للحياة الأبدية بيسوع المسيح ربنا” (رو 5: 21)، ولأن مُلك المسيح لا يمكن أن ينقض؛ لأننا “مُتَّحدين معه بشبه موته”، ولذلك “نصير بقيامته” (رو 6: 5).

المزيد »

جسدك يا يسوع هو جسدي

د. جورج حبيب بباوي

جسدك يا يسوع هو جسدي

إهداء إلى نيافة الأنبا بيشوي

 

– إن لم يكن جسدُك يا يسوع هو جسدي،

إذن، فقد انفصل الجسدُ عن اتحادنا؟

– لقد تجسَّدتَ من أجل فداء الجسد والروح،

فكيف يُفتدى جسدي بدون الاتحاد؟

كيف يقوم جسدي إن لم تكن له ذات قيامتك؟

قيامتُك مؤسِّسةٌ لقيامتنا.

– إن لم يكن جسدًك هو جسدي، فلماذا تعطي جسدك لنا؟

وإن أنا أخذتُ جسدَكَ فقط، ألا انحصرت محبتك في هبة الجسد وحدها؟

لو وهبتَ لنا جسدَكَ يا يسوع بدون أُلوهيتك، لصارت محبتُك يا كاملٌ ناقصةً.

المزيد »

الحياة حسب نعمة الله

من رسائل القديس صفرونيوس

          1- سلامٌ ومحبةٌ في ذاك الذي غَرَسَ الصليبَ -شجرةُ الحياةِ- على الإقرانيون لكي تُصبح شريعة الجهاد القانوني، أي الجهاد حسب الصليب، لأن الذين يجاهدون حسب الصليب ينـالونَ مجدَ القيامةِ، أمّا الذين يجاهدون حسب شريعـةٍ أُخرى، فليس لهم الجهاد القانوني الذي شهد له الرسول بولس المُعلِّم الأمين.

2- مباركٌ ربنا يسوع المسيح، الذي أعطانا هذه النعمة المقدسة، أي نعمة التبني في حميم الميلاد الجديد. فهذه هي نعمة الله التي فاضت من أُقنوم الابن الوحيد لكي نشتركَ في بنوته ولكي يفرحَ بِنا كَبكرٍ بين إخوةٍ كثيرين (رو 8: 29).

3- نحن لا ننال التبني بسبب أي أعمالٍ نُسكيَّةٍ أو ممارساتٍ، مهما كان الخير الذي فيها؛ لأن النعمةَ ليست أُجرةً، بل هي عطيةُ الله لنا في ربنا يسوع المسيح.

المزيد »

إهداء إلى نيافة الأنبا بيشوي – 6

د. جورج حبيب بباوي

          صدقني لا أكتب بكراهية أو حقد، وإنما بسبب تضييع الإيمان وتفريغه من محتواه الشخصي، أي الأقنومي. لأننا لا زلنا -كما يقول اشعياء- نعرج بين فريقين: فريق الشركة الشخصية وهو التسليم الرسولي، وفريق العلاقة غير الشخصية مع طاقة وقوة ونعمة .. إلى آخر كل ذلك من مفردات قُدِّمت لنا أصلاً واستُخدِمت لتوضح عمل أقانيم الثالوث؛ لأن رسول الرب، عندما يقول إن المسيح هو قوة الله وحكمة الله (1كو 1: 24)، فهذا ليس تحولاً في أقنوم الابن إلى قوة، بل هو يشير إلى عمل أقنوم الابن قوة الله الآب. إذن فنحن أمام طريقين لا ثالث لهما:

الطريق الأول: هو طريق الشركة الحقيقية في حياة الثالوث حسب وعد واستعلان الرب في آخر صلاة له (يوحنا ص 17)، وهي صلاةٌ يقدِّم فيها لنا الابن له المجد ذاته الإلهية، وهي ذات الابن الذي قدَّم ذاته في (يوحنا ص 6)، أي الخبز الحي النازل من عند الآب، والذي يصل فيه العطاء الإلهي الشخصي إلى حد قوله: “من يأكلني (أنا) فهو يحيا بي”. وقبل هذه الكلمات قال الرب: “كما أرسلني الآب وأنا حي بالآب فمن يأكلني فهو يحيا بي” (6: 57).

المحبة شخصية، أي أقنومية؛ لأن الآب يحب الابن، وهذه علاقة أقنومية (17: 24) وهو جاء إلينا متجسداً:

– “عرفتهم اسمك وسأعرفهم

– ليكون فيهم الحب الذي أحببتني به

– وأكون أنا فيهم” (يو 17: 26).

المزيد »

إهداء إلى نيافة الأنبا بيشوي – 4

د جورج حبيب بباوي

          إذا كانت نعمة الله مخلوقة، ونحن في القداسات نستدعي الروح القدس على الخبز والخمر لكي يتحول كلاهما الى جسد الرب ودمه، فهل هذا عمل يقوم به مخلوق؟ أم الروح القدس الرب المحيي الواهب الحياة؟

إذا كان التحول عملاً مخلوقاً يتم في دائرة ما هو مخلوق، أي أيام الخليقة الستة الأولى، ولا ينتمي إلى الخليقة الجديدة، فما هو الجديد، وماذا أخذنا من المسيح، ومن الروح القدس وقد عدنا إلى الحياة القديمة؟

أما إذا كان هذا هو عمل الخالق، فنحن لا نأخذ جسداً مخلوقاً قابلاً للفساد. ولعل ما رسب في وعي من اتخذ قرار منع المرأة الطامث، هو الاعتقاد بأن دم الرب ينزف من جسدها؛ لأن دم الرب هو دم طبيعي بيولوجي، وهو ما تفتق عنه عقل نيافة الأنبا روفائيل، فقال إنه واحد لتر مضروب في غير المحدود، ولذلك نأخذ منه ولا ينتهي، فهو إذن دمٌ طبيعي وليس هبة الحياة التي تعطى في الكأس، أي في الدم. ولم يلاحظ نيافته أن كلمة “دم حقيقي” تعني أنه دمُ مَن هو “حق”، مَن هو “القيامة”، هازم الموت، وهو لا يقاس باللترات، بل هو الهبة “السمائية غير المائتة الإلهية”، حسب تسليم الليتورجية.

ودم المسيح فينا هو هبة حياة أبدية غير مائتة لا يتحول فينا إلى عنصرٍ مائتٍ؛ لأنه دم الحي إلى الأبد. (سوف أكتب فيما بعد رداً مفصلاً على نيافة الأنبا روفائيل؛ لأنه حشر أثناسيوس الرسولي في البدلية العقابية وهو بريء منها تماماً).

المزيد »

twitterfacebookrss feed

ما هو الأمر الذي يجب أن يحتل الأولوية من وجهة نظرك في إهتمامات البابا ال118

شاهد النتائج

Loading ... Loading ...


المسيحية الأرثوذكسية

Orthodoxwiki