ذكرى مرور ثلاث سنوات على نياحة الدكتور جورج بباوي

تمر اليوم ثلاث سنوات منذ أن رحل الدكتور جورج بباوي في 4 فبراير 2021 ليسكن في مساكن النور الذي لا مساء له. واليوم ونحن نتذكره، نذكر عشقه للكنيسة القبطية التي كان يطلق عليها أُم الشهداء، نذكر عشقه لليتورجيتها وتاريخها بما فيه من كبوات ونهضات، عشقه لآبائها الذين علموا العالم المسيح، وسلموه الحياة الروحية الأرثوذكسية، وهو ما ظهر في كل مؤلفاته المنشورة أو محاضراته المسموعة. نذكر له أنه لم يفت في عضده ما ظُلِمَ به في بيت أحبائه، بل كان هذا الظلم بالذات هو ما أطلق طاقة محبته للكنيسة إلى أقصى حد، فكتب عنها ولها كل ما كتب، وقال في عشقها كل ما قال. قد نختلف حول الدكتور جورج الآن، ولكن سيأتي وقتٌ يتمنى فيه الكل لو كان قد عرفه عن قرب، لو كان قد تعلَّم منه المسيح كما تعلَّمه هو، لو كان يحب الكنيسة القبطية كما أحبها هو. سوف يظل كل هذا كنزًا مخبوءً إلى أن تكشف عنه مراحم الرب لجميع الذين رفضوه وأهانوه جريًا وراء من ظنوهم لا يكذبون ولا يزيفون الحقائق ولا يحسدون أحدًا. نطلب لروحه الطاهرة نياحًا وراحة في مساكن القديسين في نور ربنا يسوع المسيح. وبهذه المناسبة يسر أسرة موقع الدراسات القبطية والأرثوذكسية أن تهدي قراء الموقع ومتابعيه نسخة كاملة من كتاب “صلوات أرثوذكسية” علَّ من يطلعون عليه يكتشفون كيف كان الدكتور جورج يصلي، ويكتشفون بالتالي روح الدكتور جورج الحقيقية، ومدى تمسكه بإيمان الكنيسة، وعلاقته بالثالوث القدوس الآب والابن والروح القدس، وأنه لا يمكن لمن كان يصلي هكذا أن يكون محط اتهامٍ في إيمانه بكنيسته أو بآبائه، أو أن يَصدُقَ فيه ما تقوَّله عليه المتقولون. لإلهنا الثالوث القدوس المجد الدائم في كنيسته من الآن وإلى الأبد آمين.

التعليقات

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مواضيع ذات صلة