رسالة عيد الميلاد المجيد 2021

“صار الله إنسانًا”. عبارةٌ على بساطتها أرعبت الإنسان. فقد كان عدم الاعتراف بها أو قبولها مسألةَ حياةٍ أو موت بالنسبة لشهداء العصر الأول. وها هي عجلة التاريخ تدور، فتُرينا شبكة المعلومات في التاريخ المعاصر شهداء ليبيا، بل بالحري شهداء سمالوط الذين قبلوا الموت من أجل يسوع، وهو موقفٌ خطير يجعلنا لا نتردد في القول بأن تجسد ابن الله هو دعوةٌ من الله للإنسان بأن يراجِعَ كل ما يقوله عن الله والإنسان، لأن هذا العمل الإلهي العظيم كشف لنا ليس فقط عن رفض مفاهيم القهر والاستعلاء، بل عمل على تغييرها بالحياة التي عاشها يسوع، يسوعُ الذي لم يَقُل لأيٍّ من تلاميذه “اجلس واكتب”، بل قال “اتبعني”، وهي دعوةٌ لكي يدرك الإنسان حقيقة الإيمان بأنه اتباعٌ لمعلم الحق، الذي جاء لكي يكون الحق، لا في كتابٍ يُقرأ بل ليكون في اللحم والدم، يختبره الشخص في عمق إنسانيته، لا في مقولاتٍ فكرية فلسفية، استعلانًا لشخص يسوع وشركتنا فيه.

تنزيل الملف
Christmas_message_2021.pdf

التعليقات

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مواضيع ذات صلة